الرئيسية » الواحة الشعرية » قصيدة عبد الرحمن الأبنودى لثوار التحرير

قصيدة عبد الرحمن الأبنودى لثوار التحرير

ads

ads

الميدان
ايادي مصرية سمرا ليها في التمييز
ممددة وسط الزئير بتكسر البراويز
سطوع لصوت الجموع شوف مصر تحت الشمس
آن الأوان ترحلي يا دولة العواجيز
عواجيز شداد مسعورين أكلوا بلدنا أكل
ويشبهوا بعضهم نهم وخسة وشكل
طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع
وحققوا المعجزة صحوا القتيل من القتل
اقتلني قتلى ما هيعيد دولتك تاني
بكتب بدمى حياة تانية لأوطاني
دمي ده ولا الربيع الاتنين بلون أخضر
وببتسم من سعادتي ولا أحزاني
تحاولوا ما تحاولوا ما تشوفوا وطن غيره
سلبتوا دم الوطن وبشيمته من خيره
أحلامنا بكرانا أصغر ضحكة على شفة
شفتوتش الصياد يا خلق بيقتلوا طيره
السوس بينخر وسارح تحت أشرافك
فرحان بيهم كنت وشايلهم على كتافك
وأما أهالينا من زرعوا وبنوا وصنعوا
كانوا مداس ليك ولولادك وأحلافك
ويا مصر يا مصر آن العليل رجعتله أنفاسه
وباس جبين للوطن ما للوطن داسه
من قبل موته بيوم صحوه أولاده
إن كان سبب علته محبته لناسه
الثورة فيضان قديم
محبوس مشافوش زول
الثورة لو جد متبانش فى كلام أو قول
تحلب وتعجن فى سرية تفور فى القلب وتنغزل فتلة فتلة فى ضمير النول
متخافش على مصر يا با مصر محروسة
حتى من التهمة دى اللى فينا مدسوسة
ولو أنت أبوها بصحيح وخايف عليها
أي تركتها ليه بدن بتنخره السوسة
وبيسرقوكى يا الوطن قدامنا عينى عينك
ينده بقوة الوطن ويقلى قوم
فينك ضحكت علينا الكتب بعدت بينا عنك
لولا ولادنا اللى قاموا يسددوا دينك
لكن خلاص يا وطن
صحيت جموع الخلق قبضوا على الشمس بأيديهم
وقالوا لا من المستحيل يفرطوا عقد الوطن تاني
والكدب تاني محال يلبس قناع الحق
بكل حب الحياة خوط في دم اخوك
قول أنت مين للي باعوا حلمنا وباعوك وأهانوك
وذلوك ولعبوا قمار بأحلامك
نيران هتافك تحرر صحبك الممسوك
يرجعلها صوتها مصر تعود ملامحها
تاخد مكانها القديم
والكون يصالحها عشرات السنين تسكونوا بالكدب فى عروقنا
والدنيا متقدمة ومصر مطرحها
كتبتوا أول سطور فى صفحة ثورة
وهما علما وخبرة مداورة ومناورة
وقعتوا فرعون هرب من قلب تمثاله
لكن جيوشه مازالوا بيحلموا ببكره
صباح حقيقي ودرس جديد أوي في الرفض
أتارى للشمس صوت وأتاري للأرض نبض
تانى معاكم رجعنا نحب كلمة مصر
تانى معاكم رجعنا نحب ضحكة بعض
مين كان يقول ابننا يطلع من النفق
دي صرخة ولا غنى وده دم ولا شفق
أتاريها حاجة بسيطة الثورة يا أخوانا
مين اللي شافها كده مين أول اللى بدأ
مش دول شاببنا اللي قالوا كرهوا أوطانهم
ولبسنا توب الحداد وبعدنا أوي عنهم
هما اللي قاموا النهارده يشعلوا الثورة
ويصنفوا الخلق مين عنهم ومين خانهم
يادي الميدان اللي حضن الفكرة وسهرها
يادي الميدان اللي فتن الخلق وسحرها
يادي الميدان اللي غاب اسمه كتير عنه وصبرها
ما بين عباد عاشقة وعباد كارهة
شباب كان الميدان أهله وعنوانه
ولا في الميدان نسكافيه ولا كابتشينو
خدوده عرفوا جمال النوم على الأسفلت
والموت عارفهم أوي وهما عارفينه
لا الظلم هين يا ناس ولا الشباب قاصر
مهما حاصرتوا الميدان عمروا ما يتحاصر
فكرتنى يا الميدان بزمان وسحر زمان
فكرتني بأغلى أيام فى زمن ناصر
شايل حياتك على كفك صغير السن
ليل بعد يوم المعاناة وأنت مش بتأن
جمل المحامل وأنت غاضض
بتعجب أمتي عرفت النضال
اسمحلي حاجة تجن
أتاريك جميل يا وطن مازلت وهتبقى
زال الضباب وانفجرت بأعلى صوت
لا حركتنا نبتسم ودفعت أنت الحساب
وبنبتسم بس بسمة طالعة بمشقة
فينك يا صبح الكرامة لما البشر هانوا
وأهل مصر الأصيلة اتخانوا واتهانوا
بنشتري العزة تاني والتمن غالي
فتح الوطن للجميع قلبوا وأحضانوا
الثورة فيض الأمل وغنوة الثوار
الليل إذا خانه لونه يتقلب لنهار
ضج الضجيج بالندا اصحى يا فجر الناس
فينك يا صوت الغلابة وضحكة الانفار
وإحنا وراهم أساتذة خايبة
تتعلم ازاي نحب الوطن وامتى نتكلم
لما طال الصدى قلبنا ويأسنا من فتحه
قلب الوطن قبلكم كان خاوي ومضلم
أولنا في لسة الجولة ورا جولة
ده سوس بينخر يا أبويا في جسد دولة
أيوه الملك صار كتابة إنما أبدا
لو غفلت عينا لحظة هيقلبوا العملة
لكن خوفي مازال جوه الفؤاد يكبش
الخوف اللي ساكن شقوق القلب ومعشش
واللى مش راح يسيبه ولسه هيقبوا
وهيلاقولهم سكك وببان ما تتردش
وحاسبوا أوي من الديابة اللي في وسطيكم
وحاسبوا أوي من الديابة اللي في وسطيكم
وألا تبقى الخيانة منكم وفيكم
الضحك على البق بس الرك على النيات
فيهم عدوين أشد من اللي حواليكم

 

ads

1
اترك تعليق

أضف تعليق

  Subscribe  
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
محمود عثمان
ضيف

قصيده الميدان للابنودى

%d مدونون معجبون بهذه: