الرئيسية » عالم القصص والحكايات » قصة قصيرة لمن يعقل ويعتبر

قصة قصيرة لمن يعقل ويعتبر

قصة قصيرة لمن يعقل ويعتبر

story

يحكي أن ..

ذات يوم جاء صبى إلى موسى “عليه السلام” يسأله أن يغنيه تعالى , فسأله موسى “عليه السلام” هل تريد أن يمن عليك بالغنى فى أول 30 عام من عمرك , أم فى الـ 30 عام الأخيرة من عمرك ؟
فأصيب الصبى بالحيرة وأخذ يفكر كثيرا فى هذا الأمر ويفاضل بين الأختيارين كى يختار الأفضل والأصح بالنسبة له , ثم أستقر به الاختيار على أن يمن الله عليه بالغنى فى أول 30 عام من عمره , وكان سبب هذا الأختيار أنه أراد أن يسعد بالمال والغناء فى عنفوان شبابه وصحته , كما أنه غير ضامن أنه يعيش إلى عمر الــ 60 , ولكنه نسى شيئاً مهما وهو ما تحمله الشيخوخة من هوان وضعف وهزل بالإضافة للمرض . وبالفعل دعى سيدنا موسى “عليه السلام” ربه أن يغنى هذا الصبى بالمال , فأستجاب الله على أن يغنيه فى أول 30 عام من عمره .

وأغتنى الصبى وأصبح فاحش الثراء والغنى , وصب الله عز وجل عليه الوفير من الرزق والخير , وأصبح الصبى رجلاً شاباً عاقلاً .
فكان الصبى يفتح أبواب الخير والرزق للكثير من الناس , فكان يساعد الكبير قبل الصغير والمحتاجين من الناس , وكان يساعدهم ليس فقط بالأموال , بل كان يساندهم فى إنشاء مشاريعهم الخاصة وتجارتهم وزراعتهم وصناعتهم . كما أنه كان يقوم بتزويج الغير قادرين من الناس عامة , ويساعد الفقراء والمحتاجين , وكان يتكفل بالأيتام والأرامل .
وصار على هذا المنوال حتى مرت الــ 30 عاماً الأولى من عمره وشبابه , وبدأت المرحلة الثانية الــ 30 عاماً الأخيرة .
وأخذ سيدنا موسى “عليه السلام” ينتظر الأحداث , وتمر الأعوام وتليها الأعوام والحال كما هو ولم يتغير شىء من أحوال الرجل , بل أنه أزداد غنى وثروة على ما كان عليه . فأتجه سيدنا موسى إلى الله عز وجل يسأله أن الــ 30 عاما الأولى من عمره قد أنتهت منذ مدة طويلة ولم يتغير شىء من أحوال الرجل .
فأجابه الله سبحانه وتعالى : وجدت عبدى يفتح أبواب الرزق إلى عبادى , فأستحيت أن أقفل باب رزقى إليه .

Facebook Comments

أضف تعليق