صورة ومعلومة عن تاريخ بني اسرائيل من البداية وحتي الشتات

0

صورة ومعلومة عن تاريخ بني اسرائيل من البداية وحتي الشتات

israel1

ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﻫﻮ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻘﻮﺏ، ﻭﺃﺑﻨﺎﺀﻩ ﺍﻹﺛﻨﻰ ﻋﺸﺮ ﻭﺫﺭﻳﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻫﻢ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ
ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﻳﻌﻘﻮﺏ ) ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ( ﺍﻷﺳﺒﺎﻁ ﺍﻹﺛﻨﻰ ﻋﺸﺮ ﻫﻢ :
– ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﻭﺃﻣﻬﻤﺎ : ﺭﺍﺣﻴﻞ ﺑﻨﺖ ﻻﺑﺎﻥ ﻭﻫﻲ ﺍﺑﻨﺔ ﺧﺎﻝ ﻳﻌﻘﻮﺏ .
– ﺭﺃﻭﺑﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻭﻳﻬﻮﺩﺍ ﻭﻻﻭﻱ ﻭﺷﻤﻌﻮﻥ ﻭﺯﺑﻮﻟﻮﻥ ﻭﻳﺎﺳﺎﻛﺮ ) ﻭﺑﻨﺘﺎً ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺩﻳﻨﺎ ( ﻭﺃﻣﻬﻢ : ﻟﻴﺎ ﺑﻨﺖ ﻻﺑﺎﻥ ﻭﻫﻲ ﺃﺧﺖ ﺭﺍﺣﻴﻞ ﻭﺍﺑﻨﺔ ﺧﺎﻝ ﻳﻌﻘﻮﺏ .
– ﺩﺍﻥ ﻭﻧﻔﺘﺎﻟﻲ ﻭﺃﻣﻬﻤﺎ : ﺑﻴﻠﻬﺎ .
– ﺟﺎﺩ ﻭﻋﺸﻴﺮ ﻭﺃﻣﻬﻤﺎ : ﺯﻳﻠﻔﺎ .
ﻭﻫﺆﻻﺀ ﻫﻢ ﺁﺑﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻻﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ .
ﺇﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻭﺃﺑﻨﺎﺀﻩ ﻭﺫﺭﻳﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻟﻴﻘﻴﻢ ﻣﻌﻬﻢ ﻋﻬﺪﺍ، ﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻬﻢ ﻭﻳﺤﻤﻴﻬﻢ ﻭﻳﻌﺰﻫﻢ ﻭﻳﺆﻳﺪﻫﻢ ﺑﻨﺼﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻳﺪﺧﻠﻬﻢ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻄﻴﻌﻮﺍ ﻫﻢ ﺑﺪﻭﺭﻫﻢ ﺃﻭﺍﻣﺮﻩ ﻭﻳﺠﺘﻨﺒﻮﺍ ﻧﻮﺍﻫﻴﻪ
” ﺇﺫﺍ ﺳﻠﻜﺘﻢ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺋﻀﻲ ﻭﺣﻔﻈﺘﻢ ﻭﺻﺎﻳﺎﻱ ﻭﻋﻤﻠﺘﻢ ﺑﻬﺎ، ﺃﻋﻄﻲ ﻣﻄﺮﻛﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻪ، ﻭﺗﻌﻄﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻏﻠﺘﻬﺎ، ﻓﺘﺄﻛﻠﻮﻥ ﺧﺒﺰﻛﻢ ﻟﻠﺸِّﺒﻊ، ﻭﺗﺴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻜﻢ ﺁﻣﻨﻴﻦ، ﻭﺃﺟﻌﻞ ﺳﻼﻣًﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺘﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻳﺰﻋﺠﻜﻢ، ﻭﺃﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻭﺃﺛﻤﺮﻛﻢ ﻭﺃﻛﺜﺮﻛﻢ، ﻭﺃﻓﻲ ﻣﻴﺜﺎﻗﻲ ﻣﻌﻜﻢ، ﻭﺃﺳﻴﺮ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺃﻛﻮﻥ ﻟﻜﻢ ﺇﻟﻬًﺎ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﻜﻮﻧﻮﻥ ﻟﻲ ﺷﻌﺒًﺎ .
ﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻌﻮﺍ ﻟﻲ، ﻭﻟﻢ ﺗﻌﻤﻠﻮﺍ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺎ، ﻭﺇﻥ ﺭﻓﻀﺘﻢ ﻓﺮﺍﺋﻀﻲ، ﻭﻛﺮﻫﺖ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﺃﺣﻜﺎﻣﻲ، ﻓﻤﺎ ﻋﻤﻠﺘﻢ ﻛﻞ ﻭﺻﺎﻳﺎﻱ، ﺑﻞ ﻧﻜﺜﺘﻢ ﻣﻴﺜﺎﻗﻲ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻋﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺑﻜﻢ :
ﺃﺳﻠﻂ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺭﻋﺒًﺎ، ﻭﺃﺟﻌﻞ ﻭﺟﻬﻲ ﺿﺪﻛﻢ، ﺃﺻﻴﺮ ﺳﻤﺎﺀﻛﻢ ﻛﺎﻟﻨﺤﺎﺱ ) ﻻ ﺗﻤﻄﺮ ( ، ﻭﺃﺭﺿﻜﻢ ﻛﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ) ﻻ ﺗﺜﻤﺮ( ، ﻓﺘﻔﺮﻍ ﺑﺎﻃﻼً ﻗﻮﺗﻜﻢ ﻭﺃﺭﺿﻜﻢ .
ﺃﺟﻠﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺳﻴﻔًﺎ ﻳﻨﺘﻘﻢ ﻧﻘﻤﺔ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ، ﺃﺫﺭﻳﻜﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻢ، ﻭﺃُﺟﺮﺩ ﻭﺭﺍﺀﻛﻢ ﺍﻟﺴﻴﻒ، ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻮﻥ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻟﻘﻲ ﺍﻟﺠﺒﻦ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ، ﻓﺘﻬﻠﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﻭﺗﺄﻛﻠﻜﻢ ﺃﺭﺽ ﺃﻋﺪﺍﺋﻜﻢ، ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻮﻥ ﻣﻨﻜﻢ ﻳﻔﻨﻮﻥ ﺑﺬﻧﻮﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺃﻋﺪﺍﺋﻜﻢ، ﻭﺃﻳﻀًﺎ ﺑﺬﻧﻮﺏ ﺁﺑﺎﺋﻬﻢ ﻣﻌﻬﻢ ﻳﻔﻨﻮﻥ ” ) ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻻﻭﻳﻴﻦ :26 3 – 39 (
ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻭﺍﺿﺢ ﻓﺈﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻃﺮﻓﻴﻦ، ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﻠﻪ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 2000 ﺳﻨﺔ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻮﺳﻰ ) 500 ﺳﻨﺔ ( ﻭﻣﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺣﺘﻰ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ) 1500 ﺳﻨﺔ ( ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ
ﻓﺄﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﻠﺘﺰﻣﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﻬﺪ ﻓﻴﻮﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻮﻋﺪﻩ ﻣﻌﻬﻢ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﻨﻜﺜﻮﺍ ﺑﻮﻋﺪﻫﻢ ﻓﻴﻨﺎﻟﻬﻢ ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻟله.
 
israel2
ﻳﻮﺳﻒ ﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ) ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ( ﻣﻦ ﺭﺍﺣﻴﻞ ﻭﺃﺣﺐ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺇﻟﻴﻪ ….
ﺣﺴـﺪﻩ ﺇﺧﻮﺗﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺃﺑﻴﻪ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﺘﺂﻣﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﻟﻘﻮﻩ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ، ﻭﺣﻤﻠﻪ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ َﻣْﺪَﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻭﺑﺎﻋﻮﻩ . ﻓﺎﺷﺘﺮﺍﻩ ﺭﺋﻴﺲ ﺷﺮﻃﺔ ﺣﺎﻛﻢ ﺷﻤﺎﻝ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻭﻳﺮﺟﺢ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ، ﻭﻫﻢ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺑﺪﻭﻳﺔ ﻏﺮﺏ ﺁﺳﻴﻮﻳﺔ ) ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ( ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺷﻤﺎﻝ ﻣﺼﺮ ﻭﺣﻜﻤﻬﺎ، ﻭﻭﻛﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺘﻪ .
ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻬﻤﺘﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻇﻠﻤﺎً ﻓﺄُﻟﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺳﻨﻮﺍﺕ . ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻛﺘﺴﺐ ﺛﻘﺔ ﺍﻟﺴﺠﺎﻥ، ﻓﻮﻻﻩ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺠﻮﻧﻴﻦ . ﻭﺫﺍﻋﺖ ﺷﻬﺮﺓ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻔﺴﺮﺍً ﻟﻸﺣﻼﻡ .
ﺃﺳﺘﻮﺯﺭﻩ ﺣﺎﻛﻢ ﻣﺼﺮ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻭَّﻝ ﻟﻪ ﺣﻠﻤﺎً ﺭﺁﻩ ﻋﻦ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻴﻦ ﺷﺒﻊ ﻭﺳﺒﻊ ﺳﻨﻴﻦ ﺟﻮﻉ ﻭﺍﻗﺘﺮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺨﺰﻳﻦ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻓﻲ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻟﺸﺒﻊ ﻟﺘﺤﺎﺷﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ، ﻓﻌﻴﻨﻪ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻤﺨﺎﺯﻧﻪ .
ﺛﻢ ﺃﺭﺳﻞ ﻳﻮﺳﻒ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﻛﻞ ﺇﺧﻮﺗﻪ ﻣﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻫﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ ﻓﺄﻛﺮﻡ ﻭﻓﺎﺩﺗﻬﻢ ﻭﻭﻃﻨﻬﻢ ﺃﺭﺽ ﺟﺎﺳﺎﻥ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ ) ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ ( .
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺩﺧﻞ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﺭﺽ ﻣﺼﺮ، ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻣﻜﺮﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ، ﻳﻌﻤﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺮﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺗﻘﻠﺪﻭﺍ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ .
ﺑﻞ ﺗﻜﺸﻒ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﺮﻭﻏﻠﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻠﻚ ﻫﻜﺴﻮﺳﻲ ﻳﺤﻤﻞ ﺇﺳﻢ ﻳﻌﻘﻮﺏ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ .
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺑﺪﺃ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺍ ﺃﺣﻤﺲ ﺍﻷﻭﻝ ﺣﺮﺏ ﺷﺮﺳﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺩﻟﺘﺎ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺭﺽ ﺣﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻴﻦ .
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻧﺠﺢ ﺃﺣﻤﺲ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻣﺼﺮ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ .
ﻟﻴﺠﺪ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺗﺤﺖ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﻏﻴﺖ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺃﻭﺍ ﺃﻥ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﺣﺪ ﺩﻋﺎﺋﻢ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻓﺼﺒﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺟﺎﻡ ﻏﻀﺒﻬﻢ، ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺑﻌﺪ ﺣﻮﺍﻟﻲ ٣٠٠ ﺳﻨﺔ ﻗﻀﺎﻫﺎ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ .
ﺗﺤﻮﻝ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ، ﻭﺃﺛﺎﺭ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺳﺨﻂ ﻭﺧﻮﻑ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻨﺒﺆﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺁﻫﺎ ﺃﻟﻔﺮﻋﻮﻥ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺳﻴﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻝ ﻣﻠﻜﻪ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﻳﺄﻣﺮﻭﻥ ﺑﻘﺘﻞ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﺘﻀﺮﻋﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﺼﻬﻢ ﻭﻳﺨﺮﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﺃﻫﻠﻬﺎ.
israel3
ﺗﺰﺍﻳﺪﺕ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺸﻜﻞ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻤﻬﻢ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻜﻨﻮﻥ ﻋﺪﺍﻭﺓ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺁﺳﻴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺎﺯﻋﺘﻬﻢ ﻣﻠﻚ ﻣﺼﺮ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻔﻨﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﺑﺈﺳﺘﻌﺒﺎﺩ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺇﺟﻬﺎﺩﻫﻢ ﻭﺇﺫﻻﻟﻬﻢ .
ﺇﺳﺘﻤﺮ ﻧﺴﻞ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻳﺪ، ﻟﺬﻟﻚ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ﻗﺘﻞ ﺫﻛﻮﺭ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺍﺳﺘﺒﻘﺎﺀ ﺍﻹﻧﺎﺙ .
ﺭﻓﻀﺖ ﺃﻡ ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺑﻦ ﻗﺎﻫﺚ ﺑﻦ ﻻﻭﻱ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻗﺘﻞ ﺇﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، ﻭﺃﺧﻔﺘﻪ ﺛﻼﺙ ﺃﺷﻬﺮ ﺛﻢ ﻭﺿﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻟﻴﻠﺘﻘﻄﻪ ﺁﻝ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻳﺘﺨﺬﻭﻩ ﻭﻟﺪﺍ ﻟﻬﻢ ﻭﻳﺘﺮﺑﻰ ﻓﻲ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ .
ﺧﺮﺝ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻌﺪ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺣﺪﺛﺖ ﻣﻌﻪ ﻣﻬﺎﺟﺮﺍ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺽ ﻣﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺸﺎﻡ، ﻭﺗﺰﻭﺝ ﺇﺑﻨﺔ ﺷﻴﺨﻬﺎ ، ﻭﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻛﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ( ﻣﻮﺳﻰ ﻭﺃﻭﻛﻠﻪ ﻣﻬﻤﺔ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺷﻌﺐ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ .
ﻋﺎﺩ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻣﺼﺮ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻦ ﺑﻨﻰ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻳﻜﻒ ﻋﻦ ﺗﻌﺬﻳﺒﻪ ﻭﺇﺿﻄﻬﺎﺩﻩ ﻟﻬﻢ .
ﻭﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻹﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻫﻮﻳﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ، ﻭﻫﻞ ﻫﻮ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪ، ﺃﻡ ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﺎﺻﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﺮﻋﻮﻥ
ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺭﻣﺴﻴﺲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻹﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﻷﺿﻌﻒ ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ ﻫﻮ ﺗﺤﺘﻤﺲ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻓﻰ ﻓﺠﺄﺓ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻝ٣٥ ) ﺃﻭ / ﻭ ( ﺇﺑﻨﻪ ﺃﻣﻨﺤﻮﺗﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺣﺘﺸﺒﺴﻮﺕ .
ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻪ ﻭﺇﺳﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺇﺿﻄﻬﺎﺩ ﻭﺇﺫﻻﻝ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ
ﺗﺤﻮﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﻠﺺ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﺘﺼﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺤﺮﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﻤﻌﻬﻢ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺃﻃﺎﻋﻮﺍ ﺃﻣﺮﻩ ﺣﻴﻦ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ
ﻛﺎﻥ ﺑﻨﻮ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﺭﺽ ﺟﺎﺳﺎﻥ ﻻﻧﻬﺎ ﺍﺭﺽ ﺭﻋﻲ، ﻭﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﺷﺮﻗﺎ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺳﻴﻨﺎﺀ
ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻊ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﻭﺗﺒﻊ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ .
ﻋﻠﻲ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻟﻤﺼﺮ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﺑﻪ ﺍﻻﻥ ﻗﻨﺎﻩ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﺟﺪ ﺣﺼﻮﻥ ﺷﺪﻳﺪﻩ ﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺣﺘﻲ ﻻ ﻳﻬﺮﺏ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻭ ﺣﺘﻲ ﻻ ﻳﻘﺘﺤﻢ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻐﺰﺍﻩ ﺍﻻﺳﻴﻮﻳﻴﻦ، ﻟﺬﻟﻚ ﺇﺗﺠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﺟﻨﻮﺑﺎ ﻟﻴﺠﺪﻭﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ ﻭﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻬﻢ، ﻭﻫﻨﺎ ﺣﺪﺛﺖ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ، ﻭﺃﺧﺰﻯ ﺑﻬﺎ ﺃﻋﺪﺍﺋﻪ .
ﺃﻧﺸﻖ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﻴﻌﺒﺮ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺸﺮﻗﻰ ﻣﻦ ﺧﻠﻴﺞ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﻨﺎﺀ، ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﻋﺒﺮ ﺁﺧﺮ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺇﻻ ﻭﻋﺎﺩ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﺤﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻏﺮﻕ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺒﻌﻮﺍ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻣﻪ .
ﺗﺸﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺭﺟﺎﻝ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ 600 ﺃﻟﻒ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻣﻦ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻰ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ٢ ﺃﻭ ٣ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺷﺨﺺ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ
ﻭﺍﻷﺭﺟﺢ ﺃﻥ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻝ 60 ﺃﻟﻔﺎ ﺃﻭ ﺍﻝ٦٠٠ ﺃﺳﺮﺓ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺒﻞ ٤٠٠ ﻋﺎﻡ ﻓﻘﻂ ٧٠ ﺷﺨﺼﺎ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻟﻬﻢ ﻣﺼﺮ.
israel4
ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻣﻮﺳﻰ ) ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ( ﻟﻠﺒﺤﺮ ﻭﻏﺮﻕ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﺟﻨﺪﻩ، ﻭﺟﺪ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺳﻴﻨﺎﺀ، ﻭﺟﻠﺴﻮﺍ ﻫﻨﺎﻙ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﻋﺒﻮﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺳﻴﻨﺎﺀ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ، ﻓﺄﺳﺘﻌﺎﺩﻭﺍ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻀﻼﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ
ﺃﺳﺘﺄﻣﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﺧﺮﺝ ﻟﺘﻠﻘﻰ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﻣﻦ ﺭﺑﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻘﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺃﻟﻮﺍﺡ
ﺃﺳﺘﻐﻠﺖ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﻱ ﺧﺮﻭﺝ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺼﻨﺎﻋﺔ ﻋﺠﻞ ﺫﻫﺒﻲ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺒﺪﻩ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﻧﻘﺴﻤﻮﺍ ﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ، ﻓﺮﻳﻖ ﺛﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ، ﻭﻓﺮﻳﻖ ﺁﺧﺮ ﺿﻠﻮﺍ ﻭﻋﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﻌﺠﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﻨﻌﻪ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﻱ .
ﻋﺎﺩ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﺎﻷﻟﻮﺍﺡ ﻟﻴﺠﺪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻪ، ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ .
ﻭﺟﺪﻫﻢ ﻗﺪ ﺇﻟﺘﻔﻮﺍ ﺣﻮﻝ ﻋﺠﻞ ﺫﻫﺒﻲ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﻴﻦ ﻭﺷﺘﻰ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ !! ﻣﻤﺎ ﺃﻏﻀﺐ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻳﻠﻘﻰ ﺍﻷﻟﻮﺍﺡ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻳﻬﺎﺟﻢ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﺘﺄﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﻱ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﺿﻠﻬﻢ .
ﻗﺎﻡ ﻣﻮﺳﻰ ) ﻉ ( ﺑﻨﺴﻒ ﺍﻟﻌﺠﻞ ﻭﺃﻟﻘﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻭﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺇﻟﻬﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﻱ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ .
ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﺠﻤﻊ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﺃﺧﺒﺮﻭﺍ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﺮﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﻮﻓﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺃﺧﺮﺟﻬﻢ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺠﺪﺑﺎﺀ
ﺩﻋﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ) ﻉ ( ، ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﻟﻴﻈﻠﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﺮ ﺍﻟﺸﻤﺲ . ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺭﺯﻗﻬﻢ ﺍﻟﻤﻦّ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻯ ﻛﻄﻌﺎﻡ .
ﻭﻗﺎﻡ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﺘﻔﺠﻴﺮ ﺍﺛﻨﺘﺎ ﻋﺸﺮﺓ ﻋﻴﻨﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻟﻜﻞ ﺳﺒﻂٍ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﻁ ﻧﻬﺮٌ ﺧﺎﺹ ﺑﻪ، ﻟﻴﺸﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻳﻘﻀﻲ ﺑﻪ ﺣﻮﺍﺋﺠﻪ .
ﻭﻣﺮﺕ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﺃﻇﻬﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻗﻠﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ .
ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ) ﻉ ( ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺑﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻝ ﻭﺍﻟﺨﻨﻮﻉ ﺭﻓﻀﻮﺍ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﺭﻓﻀﻮﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﻣﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﺃﺷﺪﺍﺀ، ﻭﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺍﻹﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ .
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻴﻪ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺄﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﻭﻗﺪ ﻣﻜﺚ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻴﻪ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﺣﺘﻰ ﻓﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ . ﻓﻨﻰ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺨﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ، ﻭﻭﻟﺪ ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻢ ﻳﺬﻕ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﺬﻝ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ، ﺑﻞ ﺗﺮﺑﻰ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺷﺮﺑﻬﻢ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ .
ﻣﻀﺖ ﺍﻷﺭﺑﻌﻮﻥ ﻋﺎﻡ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ، ﻭﻗﺪ ﺁﻥ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺐ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺮﻳﺢ، ﺗﻮﻓﻰ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ) ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ( ، ﻭﺃﺗﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﻟﻔﺘﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﺧﻠﻴﻔﺘﻪ ﻳﻮﺷﻊ ﺑﻦ ﻧﻮﻥ، ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﺒﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺃﻥ ﻳﺰﺣﻒ ﺑﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ.
israel5
ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ، ﻭﻓﻨﺎﺀ ﺟﻴﻞ ﺍﻟﺘﻴﻪ ﺍﻟﻤﻐﻀﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻧﺸﺄ ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﺟﻴﻞ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺬﻝ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ، ﺟﻴﻞ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻹﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻥ ﻟﻠﻜﺮﺍﻣﺔ ﺛﻤﻦ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺩﻓﻌﻪ
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﻋﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻮﺷﻊ ﺑﻦ ﻧﻮﻥ ﺑﻦ ﺇﻓﺮﺍﻳﻢ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ) ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ( ﻟﺘﻮﻟﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺧﻠﻔﺎ ﻟﻤﻮﺳﻰ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻮﺷﻊ ﺗﻠﻤﻴﺬﺍ ﻧﺠﻴﺒﺎ ﻭﺧﺎﺩﻣﺎ ﻣﻄﻴﻌﺎ ﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ .
ﺇﺟﺘﺎﺯ ﻳﻮﺷﻊ ﺑﻦ ﻧﻮﻥ ﻧﻬﺮ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺑﺒﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻃﺎﻋﺘﻬﻢ ﻷﻭﺍﻣﺮﻩ ﻭﺇﺟﺘﻨﺎﺑﻬﻢ ﻟﻨﻮﺍﻫﻴﻪ
ﺃﻧﺤﺴﺮ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺃﻣﺎﻡ ﻳﻮﺷﻊ ﻛﺈﻧﺤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻮﺳﻰ، ﻟﻴﺠﺪ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻔﺘﺤﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺃﺭﻳﺤﺎ
ﺟﺎﺋﺖ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﻟﻴﻮﺷﻊ ﺍﻥ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺒﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻟﻤﺪﺓ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﺮﺍﺕ، ﻓﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ،ﻓﺨﺮ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﺎ، ﻭﻫﺎﺟﻢ ﻳﻮﺷﻊ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻔﺘﺤﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ” ﻋﺎﻱ ” ﻗﺎﻡ ﻳﻮﺷﻊ ﺑﻌﻤﻞ ﻛﻤﻴﻦ، ﺣﻴﺚ ﻗﺴﻢ ﺟﻴﺸﻪ ﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ، ﻫﺎﺟﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻔﺮﻳﻖ ﻭﺇﺧﺘﺒﺊ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻵﺧﺮ
ﺇﺩﻋﻰ ﻳﻮﺷﻊ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻭﺗﺒﻌﻪ ﺟﻴﺶ ” ﻋﺎﻱ ” ، ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺊ ﻭﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﻏﺔ ﻭﺃﺣﺮﻗﻬﺎ، ﻭﺣﺎﺻﺮ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺟﻴﺶ ” ﻋﺎﻱ ” ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺄﺑﺎﺩﺗﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ
ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻷﻣﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻣﻠﻚ ﺍﻭﺭﺷﻠﻴﻢ ﻭ ﻣﻠﻚ ﺣﺒﺮﻭﻥ ﻭ ﻣﻠﻚ ﻳﺮﻣﻮﺕ ﻭ ﻣﻠﻚ ﻟﺨﻴﺶ ﻭ ﻣﻠﻚ ﻋﺠﻠﻮﻥ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ
ﺇﻟﺘﻘﻰ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻷﻭﻟﻴﺎﺋﻪ ﻭﺍﻟﺨﺰﻱ ﻭﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺪﺍﺋﻪ، ﻭﻓﺮ ﺟﻴﺶ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺍﻷﻣﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﻳﻮﺷﻊ ﻭﺭﺟﺎﻟﻪ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻟﺤﻘﻬﻢ ﻟﻴﻘﻀﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﻤﺎﻣﺎ
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﺩﺕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﻐﻴﺐ، ﻟﻜﻦ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﺷﻊ ﺩﻋﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﺍﻡ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺇﻧﺘﻬﻰ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻷﻣﻮﺭﻱ
ﻭﺗﻮﺍﻟﺖ ﺇﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺳﺘﺠﺎﺑﻮﺍ ﻷﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺷﺮﻋﻪ، ﻭﺇﺗﺒﺎﻉ ﺃﻣﺮﻩ ﻭﺃﺟﺘﻨﺎﺏ ﻧﻬﻴﻪ .
ﻭﻭﺻﻞ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﺘﺼﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻮﺷﻊ ﺑﻦ ﻧﻮﻥ ٣١ ﻣﻠﻜﺎ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﻤﻠﻚ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻟﻴﺒﺪﺃ ﻋﺼﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﻌﺼﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ.
israel6
ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﻳﻮﺷﻊ ﺑﻦ ﻧﻮﻥ ) ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ( ﻭﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻧﺸﺄ ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ
ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻛﻞ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻹﺛﻨﻰ ﻋﺸﺮ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﺗﻮﻗﻔﻮﺍ ﻋﻦ ﺟﻬﺎﺩ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺃﺻﻨﺎﻣﻬﻢ، ﺑﻞ ﺃﺧﺬﻭﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﻭﺃﺧﺘﻠﻄﻮﺍ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﺗﺰﻭﺟﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ، ﺑﻞ ﻭﺃﻋﻄﻮﺍ ﺑﻨﺎﺗﻬﻢ ﻟﻬﻢ ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ
ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﺇﻗﺘﺒﺴﻮﺍ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﻭ ﻋﺒﺎﺩﺍﺗﻬﻢ , ﻭﺇﺷﺘﻐﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ، ﻭﺭﺿﻮﺍ ﺑﺮﻏﺪ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﺑﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻛﺒﻌﻞ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ
ﻭﻟﻤﺎ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ﻣﻦ ﻗﻠﻮﺏ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ ﺳﻠﻄﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﺤﺎﺭﺑﻮﻫﻢ ﻭﺃﺫﻟﻮﻫﻢ، ﻭﺳﺒﻮﺍ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﺳﺘﻌﺒﺪﻭﻫﻢ
ﻋﺎﺩﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺭﺷﺪﻫﻢ، ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻋﺰ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﺪﻳﻨﻬﻢ ﻭﻛﺘﺎﺑﻬﻢ ﻣﺼﺪﺭ ﻋﺰﺗﻬﻢ، ﻭﻗﺮﺭﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭﻭﺍ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ , ﻭ ﻳﺴﻠﻤﻮﻧﻪ ﻗﻴﺎﺩﺗﻬﻢ , ﻭﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻘﺐ ﺍﻟﻘﺎﺿﻰ، ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺘﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻧﺠﺤﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ
ﻭﻇﻞ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻟﻤﺪﺓ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻦ ٤٠٠ ﺳﻨﺔ، ﻳﻔﻨﻰ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ ﻭﻳﻈﻬﺮ ﺟﻴﻞ ﺿﺎﻝ، ﻳﺴﻠﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ، ﻓﻴﻈﻬﺮ ﺟﻴﻞ ﺗﻘﻲ ﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺎﻫﺪ ﺑﻬﻢ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻭﻳﻘﻴﻢ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺸﺮﻉ … ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺩﻭﺍﻟﻴﻚ
ﻭﺻﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺇﻟﻰ 15 ﻗﺎﺿﻴﺎ، ﻭﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺟﺪﻋﻮﻥ ، ﻭﻳﻔﺘﺎﺡ، ﻭﺷﻤﺸﻮﻥ ، ﻭﻋﺎﻟﻰ، ﻭﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻟﻬﻢ ﻣﻠﻜﺎ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﺍ ﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺘﻪ ﺟﺎﻟﻮﺕ ﻭﺟﻴﺸﻪ ﻟﻴﺒﺪﺃ ﻋﺼﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺴﻤﻰ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ.
israel7
ﻛﺎﻥ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺏ ﻣﻊ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﺎﻟﻌﻤﺎﻟﻴﻖ، ﻭﺃﻫﻞ ﻣَﺪْﻳَﻦ ﻭﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺍﻵﺭﺍﻣﻴﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻓﻤﺮﺓ ﻳَﻐْﻠﺒﻮﻥ ﻭﺗﺎﺭﺓ ﻳُﻐْﻠﺒﻮﻥ .
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻣﻊ ﺟﺎﻟﻮﺕ ﻭﺟﻴﺸﻪ،ﻓﻐﻠﺒﻬﻢ ﺟﺎﻟﻮﺕ، ﻭﺃﺧﺬ ﺗﺎﺑﻮﺕ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﺎﺑﻮﺕ ) ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ( ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﺃﻱ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻓﻌﺰَّ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺫﻟﻚ، ﻷﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﻨﺼﺮﻭﻥ ﺑﻪ .
ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻃﻠﺒﺖ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﻣﻠﻜﺎً ﻳﻘﻮﺩﻫﻢ . ﻓﺄﺧﺘﺎﺭ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻃﺎﻟﻮﺕ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻟﻢ ﺗﺠﺪﻩ ﺟﺪﻳﺮﺍً ﺑﺎﻟﻌﺮﺵ، ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻪ ﻣﺠﻬﻮﻝ ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺃﺣﻖ ﻣﻨﻪ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻓﺎﺧﺒﺮﻫﻢ ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﻜﻪ ﻫﻮ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﺑﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺬﻩ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﻖ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺗﺸﺮﻳﻔﺎً ﻭﺗﻜﺮﻳﻤﺎً ﻟﻪ، ﻓﺮﺿﻮﺍ ﺑﻪ .
ﻗﺎﻡ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﺑﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺟﻤﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ) ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﻖ ( ﺑﺰﻋﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﺇﻣﺎﺭﺓ ﺟﺎﻟﻮﺕ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺋﺪﻫﻢ ﻭﺑﻄﻠﻬﻢ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺎﺑﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﻭﺗﻢ ﻓﻌﻼً ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﺃﻟﻔﺎً ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻌﻬﻢ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺑﻬﻢ ﻭﺗﺸﻜﻜﻪ ﻓﻲ ﺻﺪﻗﻬﻢ ﻭﺛﺒﺎﺗﻬﻢ ﺩﻓﻌﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺤﺮ ﺑﺎﻟﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻧﻬﺮ ﺑﻴﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ، ﻓﺘﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﻋﺼﻴﺎﻥ ﺍﻷﻛﺜﺮﻳﻦ، ﻭﻃﺎﻋﺔ ﺍﻷﻗﻠﻴﻦ، ﻓﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻠﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺣﻴﻦ ﺷﺎﻫﺪﻭﺍ ﺟﻴﺶ ﺟﺎﻟﻮﺕ : ﻻ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺠﺎﻟﻮﺕ ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ، ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻏﻠﺒﺖ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﻓﺌﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﺎﺿﺮﻱ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺩﺍﻭﺩ ﺑﻦ ﻳﺴّﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺷﺎﺑﺎً ﺻﻐﻴﺮﺍً ﺭﺍﻋﻴﺎً ﻟﻠﻐﻨﻢ، ﻻ ﺧﺒﺮﺓ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ، ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺃﺑﻮﻩ ﻟﻴﺄﺗﻴﻪ ﺑﺄﺧﺒﺎﺭ ﺇﺧﻮﺗﻪ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻊ ﻃﺎﻟﻮﺕ، ﻓﺮﺃﻯ ﺟﺎﻟﻮﺕ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺯﺓ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻬﺎﺑﻮﻧﻪ، ﻓﺴﺄﻝ ﺩﺍﻭﺩ ﻋﻤﺎ ﻳﻜﺎﻓﺄ ﺑﻪ ﻗﺎﺗﻞ ﻫﺬﺍ ، ﻓﺄﺟﻴﺐ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻳﻐﻨﻴﻪ ﻏﻨﻰ ﺟﺰﻳﻼً، ﻭﻳﻌﻄﻴﻪ ﺍﺑﻨﺘﻪ، ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺑﻴﺖ ﺃﺑﻴﻪ ﺣﺮﺍً .
ﻓﺬﻫﺐ ﺩﺍﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻳﺴﺘﺄﺫﻧﻪ ﺑﻤﺒﺎﺭﺯﺓ ﺟﺎﻟﻮﺕ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﻖ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺃﻗﻮﺍﻫﻢ، ﻓﻀﻦ ﺑﻪ ﻭﺣﺬﺭﻩ . ﺛﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻌﺼﺎﻩ ﻭﺧﻤﺴﺔ ﺃﺣﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺟﻌﺒﺘﻪ، ﻭﻣﻌﻪ ﻣﻘﻼﻋﻪ، ﻭﺑﻌﺪ ﻛﻼﻡ ﻣﻊ ﺟﺎﻟﻮﺕ، ﺭﻣﺎﻩ ﺩﺍﻭﺩ ﺑﺤﺠﺮ، ﻓﺄﺻﺎﺏ ﺟﺒﻬﺘﻪ ﻓﺼﺮﻉ، ﺛﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﺧﺬ ﺳﻴﻔﻪ، ﻭﺣﺰّ ﺑﻪ ﺭﺃﺳﻪ، ﻭﺍﻧﺘﺼﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﺶ ﺟﺎﻟﻮﺕ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ . ﻓﺰﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﺑﻨﺘﻪ ” ﻣﻴﻜﺎﻝ ” ﻭﺟﻌﻠﻪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻨﺪ
 
israel8
ﺗﻮﻓﻲ ﻃﺎﻟﻮﺕ ﻭ ﺃﺻﺒﺢ ﺩﺍﻭﺩ ﻣﻠﻜﺎً ، ﺍﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺰﺑﻮﺭ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ، ﻋﻠّﻤﻪ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻋﻠﻤﻪ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ، ﻭ ﻣﻨﺤﻪ ﺻﻮﺗﺎً ﺟﻤﻴﻼً ﻣﺆﺛﺮﺍً .
ﻭﻛﺎﻥ ﺩﺍﻭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﺷﻘﺮ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺃﺯﺭﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ
ﺃﻻﻥَ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ . . ﻭﻛﺎﻥ ﺩﺍﻭﺩ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺩﺭﻭﻋﺎً ﻟﻠﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻌﻴﺶ ﻣﻦ ﻛﺴﺐ ﻳﺪﻩ ﺭﻏﻢ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﻠﻜﺎ .
ﻛﺎﻥ ﺩﺍﻭﺩ ﺍﺫﺍ ﺭﺗّﻞ ﺍﻟﺰﺑﻮﺭ ، ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻓﺮﺍﺣﺖ ﺗﺴﺒﺢ ﻟﻠﻪ ، ﻭ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺖ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻳﻀﺎً .
ﻭﻛﺎﻥ ﺩﺍﻭﺩ ﺣﺎﻛﻤﺎً ﻋﺎﺩﻻً ، ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﻳﺄﺧﺬ ﺣﻘﻪ ﻛﺎﻣﻼً ، ﻟﻬﺬﺍ ﻋﺎﺵ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺳﻌﺎﺩﺓ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺛﻤﺮﺓ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻘﺪ ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻟﺒﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﻫﻢ ﻟﺪﻳﻨﻬﻢ ﻭﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻭﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ
ﺣﻜﻢ ﺩﺍﻭﻭُﺩ ﺍﺑﻦ ﻳﺴﻰ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮَﻩُ ﺁﻧﺬﺍﻙ 40 ﺳﻨﺔ . ﺣَﻜَﻢَ ﺩﺍﻭﻭُﺩ ﻟﻤﺪﺓ 7 ﺳﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﺒﺮﻭﻥ، ﻭ 33 ﺳﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻭﺭﺷﻠﻴﻢ، ﺇﺳﺘﻄﺎﻉ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻟﺒﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺸﺎﻡ
ﻣﺎﺕ ﺩﺍﻭُﻭﺩ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﺃﺳﺘﻠﻢ ﺇﺑﻨﻪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ .
ﺁﺗﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﻋﻠﻤﻪ ﻣﻨﻄﻖ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﻭﺳﺨﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭﺍﻟﺠﻦ .
ﻭﻭﺻﻠﺖ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺩﻭﻟﺔ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺇﺗﺴﺎﻋﻬﺎ، ﻭﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺰﻭﺍﺝ ﻣﻊ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺕ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺇﺑﻨﺔ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺃﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺣﻠﻔﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻣﺼﺮ .
ﺇﺯﺩﻫﺮﺕ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻚ ﻭﺟﺎﺀ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﺴﺘﻤﻊ ﻟﺤﻜﻤﺔ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﺗﺘﻌﻠﻢ ﻣﻨﻪ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺄﺗﻮﻧﻪ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ .
ﺗﻮﻓﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﻭﺑﻤﻮﺗﻪ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﻘﺴﺎﻡ.
 
israel9
ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻧﻘﺴﻤﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﻠﻜﺘﻴﻦ
ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺭﺣﺒﻌﺎﻡ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺳﺒﻂ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﻭﺳﺒﻂ ﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ
ﻭﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻳﺮﺑﻌﺎﻡ ﺑﻦ ﻧﺒﺎﻁ ﻣﻦ ﺳﺒﻂ ﺇﻓﺮﺍﻳﻢ، ﻭﺗﻀﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺒﺎﻁ ﺍﻷﺧﺮﻯ
ﻭ ﻗﺪﺭ ﻟﻬﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺘﻴﻦ ﺍﻥ ﺗﺒﻘﻴﺎ ﻣﺘﻨﺎﻓﺴﺘﻴﻦ ﻭ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻣﺘﻌﺎﺩﻳﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﻗﺮﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻓﻘﺎﺗﻠﻮﺍ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ .
ﺃﻗﺎﻡ ﻣﻠﻚ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ “ ﻳﺮﺑﻌﺎﻡ ” ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﺻﻨﺎﻡ ﺗﻮﺍﻓﻘﻲ ) ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻠﻂ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺑﻌﻨﺎﺻﺮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺯﺍﺋﻔﺔ ( ﻭ ﻗﺪ ﺍﻟﺘﺰﻣﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺒﺎﺭﺣﻪ .
ﻭ ﺃَﺭﺳَﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺪﺓ ﺍﻧﺒﻴﺎﺀ ﻟﻴﺤﺬﺭﻭﺍ ﻣﻠﻮﻙ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﻣﺎﺭ ﺳﻴﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ ﺍﻥ ﻟﻢ ﻳﻌﻮﺩﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺏ .
ﺃﻭﻝ ﺃﻭﻟَﺌِﻚ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻛﺎﻥ ” ﺃﺧﻴﺎ ” ﻭﺗﻌﺎﻗﺐ ﺍﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﺪﺓ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻴﺪﻭﻥ ﺗﺤﺬﻳﺮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻺﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻭﻣﻠﻮﻛﻬﻢ ﻭﻳﻠﺘﻤﺴﻮﻧﻬﻢ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻟﺌﻼ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ ﻣﺼﻴﺮ ﻣﺮﻳﻊ .
ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﻟﺌِﻚ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻛﺎﻥ “ ﻋﺎﻣﻮﺱ ,” “ ﻫﻮﺷﻊ ” ﺃﺷﻌﻴﺎﺀ ﻭ ﻣﻴﺨﺎ ” ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻜﺬﺑﻮﺍ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﻳﻄﺎﺭﺩﻭﻫﻢ ﻭﻳﻘﺘﻠﻮﻫﻢ .
ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 722 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ، ﻭ ﺑﻌﺪ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﻞ، ﺳُﺤِﻘﺖ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺃُﺧِﺬ ﺷﻌﺒﻬﺎ ﺃﺳﻴﺮﺍًً ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺳﺮﺟﻮﻥ ﺍﻟﻰ ) ﻣﺎ ﺧﻠﻒ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ( . ﻭﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﻟﻬﻢ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﺃﻣﺎ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ “ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ” ﻓﺘﺨﺘﻠﻒ ﻗﻠﻴﻼً ﻓﻘﺪ ﺗﺒﻌﺖ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺑﻄﺊ .
ﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﻆ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﻤﻠﻚ ﻣﺆﻣﻦ ﻭﺍﺣﺪ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ “ ﻳﻬﻮﺫﺍ ” ﺣﻔﻨﺔ ﻣﻠﻮﻙ ﻣﻤﻦ ﻟﺠﺄﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺸﺮﻋﺖ ﺑﺎﺻﻼﺣﺎﺕ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﻟِﻠَﻔْﺖ ﺍﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻟﻠﻪ .
ﻧﺠﺢ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ﺍﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﻞ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺑﻘﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻟﻘﺮﻥ ﺁﺧﺮ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ .
ﻭﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻷﺧﺮﻳﻦ – ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻴﺨﺎ ،ﺻﻔﻨﻴﺎ، ﺣﺒﻘﻮﻕ، ﻭ ﺇﺭﻣﻴﺎ – ﻟﻴﻨﺬﺭﻭﺍ ﻳﻬﻮﺫﺍ، ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ . ﻭﻛﻤﺎ ﺳﺤﻖ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﻮﻥ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻏﺰﻭﺍﺕ ﻭ ﺣﻤﻼﺕ ﺳﺒﻲ، ﻓﻘﺪ ﺳﺒﺎ ﺍﻟﺒﺎﺑﻠﻴﻮﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﻗﺒﻞ ﺳﻘﻮﻁ ﺃﻭﺭﺷﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 586 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻧﺒﻮﺧﺬﻧﺼﺮ.
 
israel10
ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﻣﻤﻠﻜﺘﻲ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ )ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﺓ ( ﻭﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ) ﻳﻬﻮﺫﺍ ( ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺘﻴﻦ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺗﻴﻦ ﺗﺨﻀﻌﺎﻥ ﻟﻺﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﺔ
ﺃﺭﺳﻞ ﻣﻠﻚ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻮﺷﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻚ ﺃﺭﺍﻡ ﻳﺴﺘﻨﺠﺪ ﺑﻪ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ
ﻭﺑﺪﻭﺭﻩ ﺃﺭﺳﻞ ﻣﻠﻚ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﻳﺴﺘﻨﺠﺪ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ
ﻭﻓﺸﻠﺖ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺣﻠﻴﻔﺘﻬﺎ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺁﺭﺍﻡ ﻓﻲ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ، ﻓﺄﺭﺳﻞ ﻫﻮﺷﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻚ ﻣﺼﺮ ” ﺳﻮﺍ ” ﻳﺴﺘﻨﺠﺪ ﺑﻪ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﻴ
ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺇﻟﻰ ” ﺳﻼﻣﻨﺼﺮ ” ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻵﺷﻮﺭﻯ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﺻﺮ ﺑﺠﻴﺸﻪ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺪﺓ ٣ ﺳﻨﻮﺍﺕ
ﻭﺇﺟﺘﺎﺡ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺳﺮﺟﻮﻥ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺳﺒﻮﺍ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﻁ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﻤﺮﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺗﺮﻛﻬﻢ ﻟﻠﺠﻬﺎﺩ ﻭﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﻟﻸﺻﻨﺎﻡ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭﺗﺮﻛﻬﻢ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﺗﻜﺬﻳﺒﻬﻢ ﻟﻸﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺬﺭﻭﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ
ﻇﻠﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻶﺷﻮﺭﻳﻦ ﺣﺘﻰ ﺟﺎﺋﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺑﺎﺑﻞ ﻭﻗﻀﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺁﺷﻮﺭ، ﻭﺃﺗﺒﻌﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﻧﻔﺲ ﻣﺴﺎﺭ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺃﻭﺭﺷﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺗﻤﺮﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺮﻳﻌﺘﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻤﻌﻮﺍ ﻟﺘﺤﺬﻳﺮﺍﺕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻛﺎﻟﻨﺒﻲ ﺇﺭﻣﻴﺎ
ﺧﻀﻌﺖ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﻟﻠﺒﺎﺑﻠﻴﻴﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺣﺘﻰ ﺣﺎﻭﻝ ﺃﺣﺪ ﻣﻠﻮﻛﻬﺎ ” ﻳﺎﻗﻴﻢ ” ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺑﻞ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻟﺒﺎﺑﻠﻲ ” ﻧﺒﻮﺧﺬ ﻧﺼﺮ ” ﻳﺠﺘﺎﺡ ﺑﺠﻴﺸﻪ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﻭﻳﺰﻳﻞ ﻳﺎﻗﻴﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻳﻨﺼﺐ ﺻﺪﻗﻴﺎ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺧﺬ ﺳﺒﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﺃﺳﺮ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ
ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺣﺎﻭﻝ ﺻﺪﻗﻴﺎ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻣﻠﻚ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺑﺎﺑﻞ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﺃﻣﺎﻡ ﺟﻴﺶ ﻧﺒﻮﺧﺬﻧﺼﺮ ﺫﻭ ﺍﻟﺒﺄﺱ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻓﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﻫﺮﺏ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ، ﻭﺃﻗﺘﺎﺩ ﻧﺒﻮﺧﺬﻧﺼﺮ ﻣﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻟﻴﻠﺤﻖ ﺳﺒﻄﻲ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﻭﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﺑﺒﺎﻗﻲ ﺍﻷﺳﺒﺎﻁ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻲ ﺗﺤﻮﻝ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﻴﺪ ﻟﺪﻱ ﺍﻟﺒﺎﺑﻠﻴﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﻴﻦ، ﻭﺫﺍﻗﻮﺍ ﺷﺘﻰ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺬﻝ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻤﺘﻌﻮﺍ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻧﺴﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﻦ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ
ﻭﺧﺮﺝ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺣﺰﻗﻴﺎﻝ ﻭﺇﺷﻌﻴﺎﺀ ﻭﺩﺍﻧﻴﺎﻝ، ﻟﻴﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﻃﺎﻋﺔ ﺍﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﺟﺘﻨﺎﺏ ﻧﻮﺍﻫﻴﻪ، ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﺪﻳﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺪﺭﻳﺞ
ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺳﻴﺒﻘﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻲ ﻟﻤﺪﺓ 70 ﻋﺎﻣﺎ ﻭﺳﻴﻌﻮﺩﻭﺍ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻸﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ …
ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﺘﻤﺎﻡ ﺳﻘﻄﺖ ﺑﺎﺑﻞ، ﺑﻌﺪ ﻃﻐﻴﺎﻧﻬﺎ ﻭﻇﻠﻤﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ، ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻛﻮﺭﺵ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻟﻴﺒﺪﺃ ﻋﺼﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﺼﻮﺭ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ.
 
israel11
ﻋﺎﺩ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﺑﺎﺑﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺑﻌﺪ 70 ﺳﻨﻪ، ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺮﺍﺣﻞ :
ﺍﻻﻭﻟﻰ : ﻭﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﻋﺎﺩﺕ ﻣﻊ ﺯﺭﺑﺎﺑﻞ ﻓﻰ 538 ﻕ . ﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺪﺩﻫﺎ 50 ﺍﻟﻔﺎ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﻪ : ﻭﻫﻰ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﻪ ﺍﻟﺘﻰ ﻋﺎﺩﺕ ﻣﻊ ﻋﺰﺭﺍ ) ﺍﻟﻌﺰﻳﺮ( ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻰ 80 ﺳﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻓﻌﻪ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺣﻮﺍﻟﻰ 458 ﻕ . ﻡ، ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﺰﺭﺍ ) ﺍﻟﻌﺰﻳﺮ ( ﺑﺠﻤﻊ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﻘﺪﺕ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻀﻼﻻﺕ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﻪ : ﻋﺎﺩﺕ ﻣﻊ ﻧﺤﻤﻴﺎ
ﺗﻢ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻭﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻷﺳﻮﺍﺭ، ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻺﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﻭﻇﻠﻮﺍ ﻫﻜﺬﺍ ﻟﻤﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ
ﻓﻰ ﻋﺎﻡ 333 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻋﺒﺮ ﺍﻻﺳﻜﻨﺪﺭ ﺍﻻﻛﺒﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﻴﺎ ﺑﺠﻴﺸﻪ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺣﺘﻰ ﺳﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﻪ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻘﺪﻡ ﻭﺩﺧﻞ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻭﻗﻮﺑﻞ ﺑﺎﻟﺘﺮﺣﺎﺏ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻜﻬﻨﻪ
ﻭﻓﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﻩ ﺗﺮﻓﻖ ﺍﻻﺳﻜﻨﺪﺭ ﺑﺒﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﺍﻋﻔﺎﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﻳﻪ ﺳﻨﻪ ﻛﻞ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﻣﻨﺤﻬﻢ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﻩ
ﻭﺑﻌﺪ 10 ﺳﻨﻮﺍﺕ 323 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺗﻮﻓﻰ ﺍﻻﺳﻜﻨﺪﺭ ﺍﻻﻛﺒﺮ ، ﻭﺍﻧﻘﺴﻤﺖ ﻣﻤﻠﻜﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺩﻩ :
ﺑﻄﻠﻴﻤﻮﺱ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ : ﻣﺆﺳﺲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﻤﻪ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
ﺳﻠﻮﻗﺲ ﻧﻴﻜﺎﻧﻮﺭ : ﻣﺆﺳﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻪ
ﺍﻟﺴﻠﻮﻗﻴﻪ ﻓﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ
ﻟﻴﺴﻴﻤﺎﺧﻮﺭﺱ : ﻭﺗﻮﻟﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺁﺳﻴﺎ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ .
ﻛﺎﺳﻨﺪﺭ : ﻭﺗﻮﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ
ﺗﻜﺒﺪ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻭ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﻤﻮﺍ ﺑﺎﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﻋﻨﺎﺀ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻗﺴﻴﻴﻦ ﻓﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﻤﻪ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ، ﻓﻮﻗﻌﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺍﻭﻻ ﺗﺤﺖ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﻤﻪ ، ﺣﻴﺚ ﺃﻏﺎﺭ ﺑﻄﻠﻴﻤﻮﺱ ﻋﻠﻯﻬﻢ ﻭﺳﺎﻕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﺒﻴﺪﺍ
ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﻪ ﻭﻗﻊ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺋﻴﻞ ﺗﺤﺖ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺴﻠﻮﻗﺴﻴﻴﻦ ﺳﻨﺔ 203 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺠﺰﻳﻪ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﻡ ، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻰ ﺷﺌﻮﻧﻬﻢ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺒﺮ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﻪ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻪ ﻣﻌﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﻩ ﺑﺪﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻗﺴﻴﻴﻦ ﻓﻰ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻜﻬﻨﻪ ﺑﺎﻟﺮﺷﻮﺓ ﻭﺍﻟﺨﺪﺍﻉ
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﺤﺖ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺷﻬﺪﺕ ﺗﺴﻠﻂ ﻭﻃﻐﻴﺎﻥ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﻛﺬﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻣﺴﺘﻐﻠﻴﻦ ﺟﻬﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺑﺎﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﺑﺎﻟﻠﻐﺔ
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﻮﺍ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﻰ ﻣﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻫﻮ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻧﻄﻴﻮﺧﻮﺱ ﺇﺑﻴﻔﺎﻧﻴﻮﺱ ﺍﻟﺬﻯ ﻣﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻋﺎﻡ 175 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ، ﻭﺃﺻﺪﺭ ﺍﻣﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﻭﻫﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺋﺲ ، ﻭﺣﺮﻕ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺣﺮﻡ ﻋﻠﻯﻬﻢ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺴﺒﺖ ، ﻭﺑﻨﻰ ﻣﺬﺍﺑﺢ ﻟﻸﺻﻨﺎﻡ ﻭﺃﺟﺒﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﻟﻬﺎ ، ﻣﻤﺎ ﺷﺠﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﻩ ﺿﺪﻩ .
ﺛﺎﺭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻛﺎﻫﻦ ﺍﺳﻤﻪ ﻣﺘﺎﺗﻴﺎ ﺑﻦ ﺳﻤﻌﺎﻥ ، ﻋﻠﻰ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﻠﻚ ، ﻭﺁﻟﻒ ﺟﻴﺸﺎ ﻭﻫﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﺍﺑﺢ ﺍﻻﻭﺛﺎﻥ ﻭﻫﺪﻣﻬﺎ ، ﻭﺍﺧﺘﺘﻦ ﻛﻞ ﺍﻻﻭﻻﺩ ﻓﻰ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ .
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 165 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ، ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺘﺎﺗﻴﺎ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﺑﻨﻪ ﻳﻬﻮﺫﺍ ﻭﻇﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺣﺎﻛﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﺳﻨﺔ 63 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺣﻴﻦ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻭﺳﻴﻄﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
 
israel12
ﺳﻴﻄﺮ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ، ﻭﻧﺼﺒﻮﺍ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﺳﻤﻮﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺃﻣﻢ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﺒﺮ ﺍﻷﻋﻈﻢ
ﺳﻨﺔ 37 ﻕ . ﻡ ﺗﻢ ﺗﻨﺼﻴﺐ ” ﻫﻴﺮﻭﺩﺱ ﺍﻵﺩﻭﻣﻲ ” ﻭﺍﻟﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺕ ﻧﻮﻋًﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ
ﻧﻈﺮﺓ ﻟﻌﻠﻮ ﺷﺄﻥ ﺃﺣﺒﺎﺭ ﻭﺭﺑﺎﺑﻨﺔ، ﺇﻧﻘﺴﻢ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﻭﻣﺬﺍﻫﺐ ﻭﻓﺮﻕ ﻋﺪﻳﺪﺓ، ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﺣﺒﺮ ﺃﻭ ﺭﺍﺑﺎﻱ ﺣﻠﻘﺔ ﻳﺪﺭﺱ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﻫﺒﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﺃﺋﻤﺔ ﻣﻀﻠﻴﻦ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ
ﻭﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺯﻛﺮﻳﺎ . ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺨﺪﻣﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ . ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺇﻣﺎﻣﻬﻢ ﻭﺭﺋﻴﺴﻬﻢ، ﻣﻦ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ﻓﻴﻬﻢ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺣﻨَّﺔ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﺧﺎﻟﺔ ﺇﻟﻴﺼﺎﺑﺎﺕ ﺯﻭﺟﺔ ﺯﻛﺮﻳﺎ .
ﺍﺳﺘﺠﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻭﺣﻨَّﺔ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻟﺒﺜﺖ ﺣﻨَّﺔ ﻋﺎﻗﺮﺍ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ , ﺣﻤﻠﺖ ﻭﻧﺬﺭﺕ ﺃﻥ ﺗﻬﺐ ﻭﻟﺪﻫﺎ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺟﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻛﺮًﺍ , ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺭﺯﻗﺖ ﺑﻄﻔﻠﺔ ﺳﻤﺘﻬﺎ ﻣﺮﻳﻢ , ﻭﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﻭﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ، ﻭﺩﻓﻌﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒَّﺎﺩ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻓﻴﻪ، ﺗﻨﻔﻴﺬًﺍ ﻟﻨﺬﺭﻫﺎ
ﻭﺗﻨﺎﻓﺴﻮﺍ ﻓﻲ ﻛﻔﺎﻟﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﺍﺑﻨﺔ ﺇﻣﺎﻣﻬﻢ ﻭﻣﻌﻠﻤﻬﻢ , ﻭﺃﺻﺮّ ﺯﻛﺮﻳﺎ , ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﻠﻬﺎ ﻫﻮ، ﻭﺣﺼﻞ ﺍﻟﺨﺼﺎﻡ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺃﻳُّﻬﻢ ﻳﻜﻔﻞ ﻣﺮﻳﻢ، ﻓﻠﺠﺄﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻋﺔ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻛﻔﺎﻟﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻆ ﺯﻛﺮﻳﺎ .
ﻯﻭﺁَ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻨﺪ ﺯﻭﺝ ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺯﻛﺮﻳﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﺮﻳﻢ ﻭﺭﻋﺎﻳﺘﻪ ﻟﻬﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺄﺕ ﻛﻔﺘﺎﺓ ﻋﺎﺑﺪﺓ ﻗﺎﻧﺘﺔ ﻓﻲ ﺧﻠﻮﺓ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺗﺤﻴﻲ ﻟﻴﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺼﻮﻡ .
ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺭﺯﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺯﻛﺮﻳﺎ ) ﻉ ( ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺈﺑﻨﻬﻤﺎ ﻳﺤﻴﻰ ) ﻉ ( ﺭﻏﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﺳﻨﻬﻤﺎ .
ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺟﺎﺀ ﻣﻼﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﺑﺸﺮﻫﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺻﻄﻔﺎﻫﺎ ﻭﻓﻀﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺤﻤﻞ ﺑﻨﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻴﺴﻰ ﻭﻣﺴﻴﺤﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﺏ، ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺗﻘﺒﻠﺖ ﻣﺮﻳﻢ ﺍﻷﻣﺮ، ﻭﺣﻤﻠﺖ ﻓﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﺒﻴﻪ ﻋﻴﺴﻰ
) ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻤﺴﺢ ﺑﺎﻟﺰﻳﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺃﻱ ﺳﻴﺼﺒﺢ ﻣﻠﻜﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﻛﻮﻧﻪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻓﻬﻮ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻠﻮﻛﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ (
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺒﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﺑﻨﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﻦ ﻟﺰﻛﺮﻳﺎ ﻭﻟﻌﻤﺮﺍﻥ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻛﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﻤﺮ ﺑﺴﻼﻡ
ﻓﻘﺎﻣﻮﺍ ﺑﺎﻟﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺷﺮﻑ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﺃﺗﻬﻤﻮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺰﻧﺎ ﻭﺍﻟﻔﺎﺣﺸﺔ، ﻭﺃﺩﻋﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﻤﻠﺖ ﻣﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ، ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﺃﺗﻬﻤﻮﻫﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺯﻧﺖ ﻣﻊ ﺟﻨﺪﻱ ﺭﻭﻣﺎﻧﻲ ﺇﺳﻤﻪ ﺑﺎﻧﺜﻴﺮﺍ
ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻭﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﻋﻦ ﺃﻣﻪ ﻭﺻﺪﻗﻬﺎ ﻭﻃﻬﺎﺭﺗﻬﺎ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﺭﻏﻢ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ ﻟﻠﻤﻌﺠﺰﺍﺕ ﻇﻠﻮﺍ ﻳﺘﻬﻤﻮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺰﻧﺎ ﻭﻳﻜﻴﺪﻭﺍ ﻟﻬﺎ ﻫﻲ ﻭﺯﻛﺮﻳﺎ ﻭﺃﺑﻨﻪ ﻳﺤﻴﻲ.
 
israel13
ﻛﺒﺮ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﻮ ﻭﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﻤﻘﺮﺏ ﻭﺇﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻪ ﻳﺤﻲ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ) ﺃﻡ ﻳﺤﻴﻲ ﻫﻲ ﺧﺎﻟﺔ ﻣﺮﻳﻢ ) ، ﻭﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻣﻌﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺘﻮﺭﺍﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻛﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻴﻬﻢ ﺗﻼﻣﻴﺬ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺍﺀ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻊ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﺑﻨﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻐﻠﻈﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﻳﻜﺸﻔﻮﺍ ﻓﺴﺎﺩﻫﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻳﺤﻴﻲ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻳﻠﻌﻨﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﺍﻟﻀﺎﻟﻴﻦ، ﻓﻜﺎﻧﺎ ﻳﻨﺎﺩﻭﻫﻢ ﺑﺄﻭﻻﺩ ﺍﻷﻓﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻌﺎﺑﻴﻦ، ﻭﺃﻥ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﻫﻮ ﻣﺤﺾ ﻧﻔﺎﻕ، ﻭﺟﺮﺕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﺑﻨﺔ ﻣﻨﺎﻇﺮﺍﺕ ﻭﻣﺸﻜﻼﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ
ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻳﻜﻴﺪﻭﻥ ﻟﻴﻼ ﻭﻧﺎﻫﺮﺍ ﻟﻺﻳﻘﺎﻉ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ
ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻫﻮ ” ﻫﻴﺮﻭﺩ ” ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻋﻲ ﺍﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻫﻮ ﻭﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﻜﻢ
ﻛﺎﻥ ﻟﻬﻴﺮﻭﺩ ﺇﺑﻨﺎﻥ، ﺃﺭﺍﺩ ﺃﺣﺪ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﺳﺮﻗﺔ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺇﺳﻤﻬﺎ ﻫﻴﺮﻭﺩﺍﺱ، ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻳﺪ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺗﻄﻠﻴﻘﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻵﺧﺮ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻫﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺑﺼﻔﺘﻪ ﻧﺒﻲ ﻭﻣﻌﻠﻢ ﻟﻠﺘﻮﺭﺍﺓ ﺃﻓﺘﻰ ﻳﺤﻴﻲ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﺎﻃﻞ
ﻟﻢ ﻳﻔﻮﺕ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﻦ ﻟﻌﻴﺴﻰ ﻭﻳﺤﻴﻲ ﻭﺟﻤﺎﻋﺘﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻭﺍ ﺇﺑﻦ ﻫﻴﺮﻭﺩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ، ﻓﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻳﺤﻴﻲ ﻭﺳﺠﻨﻪ
ﻭﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﺳﻜﺮ ﻭﻋﺮﺑﺪﺓ، ﻃﻠﺒﺖ ﻫﻴﺮﻭﺩﺍﺱ ﻭﺇﺑﻨﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻫﻴﺮﻭﺩ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻴﻬﺎ ﻫﺪﻳﺔ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻨﻔﺬ ﺃﻱ ﺷﺊ ﺗﻄﻠﺒﻪ، ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺭﺃﺱ ﻳﺤﻴﻲ، ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺃﻣﺮ ﻫﻴﺮﻭﺩ ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻄﻊ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﺤﻴﻲ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﻛﻬﺪﻳﺔ
ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻛﺜﻒ ﻋﻴﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺗﺤﺮﻛﺎﺗﻪ ﻭﻇﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺑﻘﻮﺓ، ﻣﺘﺤﺪﻳﺎ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ، ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭﺧﻠﻔﻪ ﺍﻟﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﺻﺎﻧﻌﺎ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ ﻭﺍﻷﻋﺎﺟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﺷﻬﻴﺮﺍ ﺟﺪﺍ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺷﻬﺮﺗﻪ ﻗﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﺭﻭﻣﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ.
 
israel14
ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ
– ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺗﺼﺤﻴﺢ ﻣﺎ ﺩﺧﻞ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﻭﺗﺒﺪﻳﻞ، ﻭﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺇﻋﻼﻥ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﺑﻨﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻜﻴﺪﻭﺍ ﻟﻴﻼ ﻭﻧﻬﺎﺭﺍ ﻟﻺﻳﻘﺎﻉ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ، ﺑﻞ ﻭﻗﺘﻠﻪ
ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ – ﻟﻌﻨﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ – ﻳﺼﻔﻮﻧﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺬﺍﺏ، ﻭﺃﻧﻪ ﺇﺑﻦ ﺯﻧﺎ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ
ﻭﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺭﺃﻭﻩ ﻣﻦ ﻣﻌﺠﺰﺍﺕ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﺪﺍﺋﻬﻢ ﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﺑﻞ ﺯﺍﺩﻫﻢ ﻛﻔﺮﺍ
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻳﺠﻮﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻃﻮﻻ ﻭﻋﺮﺿﺎ، ﺷﻤﺎﻻ ﻭﺟﻨﻮﺑﺎ، ﻭﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻪ ﺍﻟﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﻣﺤﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻘﻂ
ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺗﺘﺮﻛﺰ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻛﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺃﻣﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺮﻛﺰ ﺣﻮﻝ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻣﺎ ﺩﺧﻞ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﻦ ﺗﺒﺪﻳﻞ ﻭﺗﺤﺮﻳﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﺑﻨﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻴﻦ ﺍﻟﻤﻀﻠﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﺇﻋﻼﻥ ﺇﻧﺘﻬﺎﺀ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻴﻪ 2000 ﺳﻨﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪ ﺇﻧﺤﺮﺍﻓﺎﺕ ﻭﺿﻼﻻﺕ ﻭﻛﻔﺮﻳﺎﺕ ﻻ ﺣﺼﺮ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ .
) ﻣﺖ :21 43 ( : ” ﻟِﺬﻟِﻚَ ﺃَﻗُﻮﻝُ ﻟَﻜُﻢْ : ﺇِﻥَّ ﻣَﻠَﻜُﻮﺕَ ﺍﻟﻠﻪِ ﻳُﻨْﺰَﻉُ ﻣِﻨْﻜُﻢْ ﻭَﻳُﻌْﻄَﻰ ﻷُﻣَّﺔٍ ﺗَﻌْﻤَﻞُ ﺃَﺛْﻤَﺎﺭَﻩُ . ”
ﻛﺎﺩ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺇﻳﻘﺎﻋﻪ ﻓﻲ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﻠﻘﻲ ﻣﺼﻴﺮ ﺇﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻪ ﻳﺤﻴﻲ ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﺨﻄﻂ ﻟﺜﻮﺭﺓ ﺿﺪ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻘﺬﻩ ﻭﺭﻓﻌﻪ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺇﻋﻼﻧﺎ ﻟﻜﻔﺮﻫﻢ، ﻭﺣﻠﻮﻝ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 135 ﻣﻴﻼﺩﻳﺔ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺑﺜﻮﺭﺓ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺑﺎﺭﻛﻮﺧﻴﺎ، ﻓﺄﺭﺳﻠﺖ ﺭﻭﻣﺎ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮﺱ ﺳﻴﻔﻴﺮﻭﺱ ﻓﺎﺣﺘﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻗﻬﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﻗﺘﻞ ﺑﺎﺭﻛﻮﺧﻴﺎ ﻭﺫﺑﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ 580 ﺃﻟﻒ ﻧﺴﻤﺔ ﻭﺗﺸﺘﺖ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﺑﻘﺎﻉ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑـ  ( ﻋﺼﺮ ﺍﻟﺸﺘﺎﺕ ( ﺃﻭ )ﺍﻟﺪﻳﺎﺳﺒﻮﺭﺍ ).
نقول من صفحة التاريخ الاسلامي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

%d مدونون معجبون بهذه: