بالمستندات قصة التنظيم السري للداخلية وعمولات علاء وجمال في صفقة بيع الغاز لإسرائيل

فجرت  جريدة الجريدة الكويتية قنبلة من العيار الثقيل مدعمة بالوثائق والمستندات تكشف إهدار ثروات مصر على يد النظام السابق مقابل عمولات .. وتكشف وثائق الجريدة تورط نجلي مبارك جمال وعلاء في مساومة اسرائيل على بيع الغاز المصري بأقل الاسعار مقابل الحصول على عمولات كبيرة وتشير إلى تلاعب المجموعة الحاكمة بمقدرات البلاد عندما تدخل حسين سالم للحصول على نصيبه من العمولة فتم تخفيض عمولة جمال وعلاء بينما شرعا في تدبير مؤامرة ضده دفعت ثمنها مصر كلها وإلى نص المنشور في الصحيفة :حصلت الجريدة على وثائق خطيرة شديدة الحساسية تكشف أبعاد إحدى أخطر القضايا المثيرة للجدل داخلياً وإقليمياً وهى قضية صفقة تصدير الغاز لإسرائيل التى وقعت عام 2005 وأثارت غضباً مصرياً كبيراً وكانت إحدى أكبر علامات الفساد الكبرى فى تاريخ النظام المصرى السابق .. وتؤكد الوثائق التى حصلت عليها الجريدة من مصادر رفيعة أن الصفقة تمت برعاية مباشرة من جمال مبارك نجل الرئيس المخلوع حسنى مبارك وأنها تمت بين جنبات فنادق شرم الشيخ سراً وبعيداً عن الحكومة المصرية لتضمن عمولات ضخمة لنجلى الرئيس علاء وجمال ورجل الأعمال القريب من عائلة مبارك حسين سالم ووزير البترول السابق سامح فهمى مقابل القبول بالشروط الإسرائيلية كاملة. وأن عمولات الصفقة التى تم التفاوض عليها مع الحكومة الإسرائيلية مباشرة كانت سبباً فى خلافات حادة بين العائلة وحسين سالم بعد تجسسهم عليه من قبل تنظيم سرى بالداخلية وتأكدهم من خيانته لهم للحصول على نسبة أكبر من العمولات ما ترتب عليه شجار بين الطرفين ومفاجآت كبرى ومدوية ستفصح الجريدة عنها لاحقا . و حصلت الجريدة على المستندات المنسوبة إلى التنظيم السياسى السرى بوزارة الداخلية الذى كان يرأسه اللواء حبيب العادلى شخصياً وكانت مهمته تنفيذ العمليات التخريبية السياسية والتجسس على كبار المسئولين لمصالحة أسرة الرئيس مبارك إذ تشير المستندات إلى أن هذا التنظيم كان هدفه الأساسي هو خدمة جمال مبارك ومشروعه السياسي ومصالحه الاقتصادية.

جمال والعمولة

وتشير الوثائق إلى أن جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى السابق وحسين سالم رجل الأعمال وسامح فهمى وزير البترول قاموا باتمام صفقة تصدير الغاز المصرى لإسرائيل مقابل عمولة 5 % من قيمة العقد بواقع 25% لحسين سالم و25% لسامح فهمى وبعد مفاوضات حول النسبة التى كان يتفاوض عليها جمال مبارك وهى 10% تم إقصاء سامح فهمى من الصفقة ليحل محله علاء مبارك بنسبة 2.5% مقابل إقناع شقيقه بإتمام الصفقة مقابل 5% فقط.

وتقول الوثيقة الأولى المؤرخة بتاريخ 5 يناير 2005 وموجهة من المقدم “ح.ص” إلى اللواء حبيب العادلى رئيس التنظيم تحت بند سرى جدا إنه بناء على التكليف رقم 11 بتاريخ 5/1/2005 بخصوص مراقبة السيد حسين سالم فقد تبين أنه اجتمع مع سامح فهمى وزير البترول السابق وشالوم كوهين المرشح لتولى منصب السفير بالقاهرة خلال ذلك الشهر وإسحق مزارعى مبعوث التفاوض الإسرائيلى وتناقش المجتمعون حول صفقة تصدير الغاز إلى إسرائيل وقيمة العقد وقيمة عمولة الأطراف المشتركة فى تنفيذ الصفقة وتسهيل إتمامها.

سالم وكوهين

وبتفريغ التسجيل الصوتى بمعرفة الإدارة طبقاً للوثيقة تبين أن حسين سالم قد أبلغ شالوم كوهين ورفيقه الإسرائيلى أن الجهات السياسية العليا وافقت بشكل نهائى على إتمام الصفقة كما هى مقترحة من الجانب الإسرائيلى وبنفس القيمة بشرط حصول جمال مبارك على نسبة 10% من قيمة الصفقة وحسين سالم على 5% وسامح فهمى على 2.50% من قيمة الصفقة لكن إسحق مزارعى اعترض على نسبة العمولة وقال إن القيادة الإسرائيلية لن توافق بأى حال على هذه الصفقة وقال إن الصفقة بالكامل مهددة بالإلغاء بسبب العمولة المطلوبة المبالغ فيه، وقال شالوم كوهين إن عمولة جمال مبارك مبالغ فيها، وإن الإدارة الإسرائيلية اعتمدت نسبة 2.5% لجمال مبارك ونسبة 1% لحسين سالم ومثلها لسامح فهمى وعلق سامح فهمى معترضاً على نسبة لعمولة التى اقترحها الجانب الإسرائيلى وقال إن الصفقة مهددة بالإيقاف من جانب الإدارة المصرية وقال إن نسبة العمولة غير قابلة للنقاش لأنها ثمن بسيط مقابل الجهد الكبير الذى بذله جمع أطراف الصفقة لإتمامها سياسياً وإدارياً، وقال حسين سالم إن نسبة العمولة ستقسم في ما بعد بين أطراف أخرى تم اختصارهم فى شخص المتفاوضين، وأن هذه الأطراف ستتحمل المسئولية الكاملة عن إتمام هذه الصفقة ولن تتم إلا بتنفيذ شرط دفع العمولة المقترحة كاملة ودون مماطلة وانتهى الاجتماع بعد طلب شالوم كوهين مهلة يومين لعرض الأمر على الجانب الإسرائيلى قبل الرد على حسين سالم.

اجتماع القاهرة

ويقول التقرير الثانى المؤرخ بتاريخ 19 يناير 2005 إنه اجتمع حسين سالم وشالوم كوهين سفير اسرائيل الجديد بالقاهرة واسحق مزارعى مبعوث التفاوض الإسرائيلى على تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل وتناقشوا حول صفقة تصدير الغاز غلى إسرائيل وقيمة العقد وقيمة عمولة الأطراف المشتركة فى تنفيذ الصفقة وتسهيل إتمامه، وقد أبلغ شالوم كوهين حسين سالم أن القيادة الإسرائيلية وافقت على دفع عمولة قدرها 5 فى المائة لحسين سالم مقابل إقناع السيد جمال مبارك بقبول عمولة 5% بدلاً من نسبة 10% المطلوبة و  1% لسامح فهمى وطلب كوهين ومزارعى سالم التدخل لحل الأزمة لكنه أكد لهم أن السيد جمال مبارك سيرفض العرض وأنه لن يتمم الصفقة إلا بعد الحصول على نسبة العمولة لأن الصفقة بالكامل تحت إشراف سيادته شخصياً لكن شالوم كوهين توسل إلى حسين سالم لكى يبذل جهوده لإتمام الصفقة بنسبة العمولة المقترحة.

وانتهى الاجتماع بعد أن طلب حسين سالم مهلة 72 ساعة للتفاوض لإبلاغهم ما وصلت إليه المفاوضات.

وينهى تقرير آخر بتاريخ الجدل حول الصفقة ويشير إلى أن جمال مبارك قد تقابل مع حسين سالم بأحد لفنادق بحضور علاء مبارك وقام جمال مبارك بتوبيخ حسين سالم على خيانته له وقيامه بالتحايل عليه لتخفيض عمولته مقابل رفع نسبة عمولة حسين سالم، ثم انصرف غاضباً بعد أن كلفه بالاتصال بالجانب الإسرائيلى لإنهاء التعاقد على الصفقة.

خلاف سالم وجمال

وتقول وثيقة أخرى بتاريخ 30 يناير 2005 اجتمع أمس حسين سالم وجمال وعلاء مبارك وناقشوا خطوات تنفيذ صفقة تصدير الغاز المصرى لإسرائيل وقد تشاجر جمال مبارك مع حسين سالم واتهمه بالطمع وأنه يفاوض لتخفيض نسبة جمال مقابل زيادة نسبته طبقاً لما أوضحته مذكرات مراقبة حسين سالم السابق وقال له جمال إنه مراقب وإن كل اجتماعاته مع ممثلى الجانب الإسرائيلى هو على علم بها وأيضاً يعلم بأمر الاتفاق بزيادة نسبة عمولته مقابل تخفيض نسبة جمال.

وبعد أن انتهى جمال مبارك من توبيخ حسين سالم مدة تقترب من نصف ساعة انصرف بعد أن أبلغه موافقته عل اتمام الصفقة بالسعر والنسبة المتفق عليها، وطالبه بإبلاغ الجانب الاسرائيلى وتحديد ميعاد لتوقيع العقود واتمام الصفقة ثم انصرف جمال مبارك وعلاء مبارك بالرغم من محاولات حسين سالم منعهما من مغادرة الفندق قبل الاعتذار لهما.

حقائق تصدير الغاز لإسرائيل على الرغم من توقيع اتفاقية تصدير الغاز المصرى لإسرائيل فى يونيو 2005، فإن الإعداد لتوقيع الصفقة يعود إلى عام 2000 وتوقفت بعد الانتفاضة الفلسطينية ثم عادت وتسربت رائحتها فى عام 2003 وتحديداً عندما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلى إرييل شارون التعاقد مع إحدى شركات البترول البريطانية قبالة سواحل غزة، وفضلت الحكومة الإسرائيلية وقتها أجيل التعاقد حتى تتضح إمكانية اسيراد الغاز المصرى،

الصفقة التى وصفها نشطاء مصريون بـ”النكسة” أثارت عاصفة من الغضب الشعبى خلخلت أركان نظام مبارك المخلوع، وبحسب نصوص الاتفاقية فإن نظام مبارك وافق على تصدير 1.7 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز المصرى مدة 20 عاماً بثمن يتراوح بين 70 سنتاً و1.5 دولار للمليون وحدة حرارية بينما يصل سعر التكلفة العالمية 2.65 دولار، كما حصلت شركة الغاز الإسرائيلية على إعفاء ضريبى من الحكومة المصرية مدة 3 سنوات من عام 2006 إلى عام 2008.

4 تعليقات
  1. Omm Nour يقول

    حسبي الله ونعم الوكيل.

    1. محمد علام يقول

      ههههههههههههههههههههههههههه
      يعنى كنا مستنين حاجة غير كدة

  2. Omm Nour يقول

    حسبي الله ونعم الوكيل.

  3. محمد علام يقول

    ههههههههههههههههههههههههههه
    يعنى كنا مستنين حاجة غير كدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More