أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات كويك لووك ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





لا تصالح .. القصيدة التي تؤرق مضاجع المفاوضين

المعتاد دائما في دنيا الأدب أن الشاعر هو من يصنع القصيدة لكن في مرات قليلة ربما تجد أن قصيدة واحدة قد تصنع شاعرا وتخلده ..



26-09-2008 01:29 صباحا
عبدالرحمن الحصري
menu_open
ذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 2008-09-17
رقم العضوية : 99
المشاركات : 392
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 21
 offline 


المعتاد دائما في دنيا الأدب أن الشاعر هو من يصنع القصيدة لكن في مرات قليلة ربما تجد أن قصيدة واحدة قد تصنع شاعرا وتخلده وتبقيه في الأذهان مهما مرت السنون ......





ومن هذه النماذج القليلة قصيدة " لا تصالح " لكاتبها الشاعر الأنبل والأجمل "أمل دنقل " .... إنها قصيدة توفرت لها كل عوامل الخلود الادبي والنفسي في ضمائر الملاييين من البشر ممن لا يزالو مخلصين لقضيتهم وقضية أمتهم ... ممن رفضوا ويرفضون أن يبيعو كرامتهم وكبرياءهم .....
" لا تصالح " هي القصيدة التي كانت ولا زالت تؤجج حماس المقاومين المجاهدين من أجل حريتهم وقضيتهم وأمتهم ..." لا تصالح " هي القصيدة التي كانت ولا زالت تؤرق مضاجع المفاوضين والمطبعين .... باختصار إنها ملحمة صمود عربية أطلقها شاعرها قبل كل معاهدات السلام وقبل كل وريقات الاستسلام ... إنها قصيدة تشعرك وأنت تقرأ حروف كل مقطع من مقاطعها العشرة أنك تذوب فس ساحة الصمود والعزة ... قصيدة تفند مزاعم المصالحين وترد عليهم وتتحدث بلسان أمة ما زالت دماء أبنائها لم تجف بعد ... با ختصار شديد إنها " لا تصالح "





(1)
لا تصالحْ!

ولو منحوك الذهبْ

أترى حين أفقأ عينيكَ

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..:

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

وكأنكما

ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

صوتانِ صوتَكَ

أنك إن متَّ:

للبيت ربٌّ

وللطفل أبْ

هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟

إنها الحربُ!

قد تثقل القلبَ..

لكن خلفك عار العرب

لا تصالحْ..

ولا تتوخَّ الهرب!


(2)

لا تصالح على الدم.. حتى بدم!

لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك؟!

أعيناه عينا أخيك؟!

وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك

بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

سيقولون:

جئناك كي تحقن الدم..

جئناك. كن -يا أمير- الحكم

سيقولون:

ها نحن أبناء عم.

قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!


(3)

لا تصالح ..

ولو حرمتك الرقاد

صرخاتُ الندامة

وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

أن بنتَ أخيك "اليمامة"

زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-

بثياب الحداد

كنتُ، إن عدتُ:

تعدو على دَرَجِ القصر،

تمسك ساقيَّ عند نزولي..

فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-

فوق ظهر الجواد

ها هي الآن.. صامتةٌ

حرمتها يدُ الغدر:

من كلمات أبيها،

ارتداءِ الثياب الجديدةِ

من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!

من أبٍ يتبسَّم في عرسها..

وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..

وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

لينالوا الهدايا..

ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

ويشدُّوا العمامة..

لا تصالح!

فما ذنب تلك اليمامة

لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،

وهي تجلس فوق الرماد؟!


(4)

لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

وكيف تصير المليكَ..

على أوجهِ البهجة المستعارة؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف؟

إن سهما أتاني من الخلف.

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة

لا تصالح،

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

إن عرشَك: سيفٌ

وسيفك: زيفٌ

إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف

واستطبت- الترف


(5)

لا تصالح

ولو قال من مال عند الصدامْ

".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."

عندما يملأ الحق قلبك:

تندلع النار إن تتنفَّسْ

ولسانُ الخيانة يخرس

لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟

كيف تنظر في عيني امرأة..

أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟

كيف تصبح فارسها في الغرام؟

كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام

-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام

وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس..

واروِ أسلافَكَ الراقدين..

إلى أن تردَّ عليك العظام!


(6)

لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ

وتُبدي -لمن قصدوك- القبول

سيقولون:

ها أنت تطلب ثأرًا يطول

فخذ -الآن- ما تستطيع:

قليلاً من الحق..

في هذه السنوات القليلة

إنه ليس ثأرك وحدك،

لكنه ثأر جيلٍ فجيل

وغدًا..

سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

يوقد النار شاملةً،

يطلب الثأرَ،

يستولد الحقَّ،

من أَضْلُع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ

تبهتُ شعلته في الضلوع..

إذا ما توالت عليها الفصول..

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

فوق الجباهِ الذليلة!


(7)

لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

كنت أغفر لو أنني متُّ..

ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.

لم أكن غازيًا،

لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

أو أحوم وراء التخوم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

أرض بستانِهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!

كان يمشي معي..

ثم صافحني..

ثم سار قليلاً

ولكنه في الغصون اختبأ!

فجأةً:

ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!

وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ

فرأيتُ: ابن عمي الزنيم

واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

لم يكن في يدي حربةٌ

أو سلاح قديم،

لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ


(8)

لا تصالحُ..

إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

النجوم.. لميقاتها

والطيور.. لأصواتها

والرمال.. لذراتها

والقتيل لطفلته الناظرة

كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

والذي اغتالني: ليس ربًا..

ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة

لا تصالحْ

فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..

(في شرف القلب)

لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!


(9)

لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
وسواك.. المسوخْ!


(10)
لا تصالحْ

لا تصالحْ




gh jwhgp >> hgrwd]m hgjd jcvr lqh[u hglth,qdk



عزيزي القارئ ضع رداً لنعرف هل نحن علي صواب أم خطأ
ونرجو الابلاغ عن أي رابط لا يعمل




تم تحرير الموضوع بواسطة :عبدالرحمن الحصري
بتاريخ:31-12-1969 02:00 مساء

تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع
توقيع :عبدالرحمن الحصري
1_661649_1_34
ربما يعجبك هذا أيضا



26-09-2008 11:19 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
محمد الحصري
menu_open عضوية موثقة
مرشح للاشراف
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 2008-09-16
رقم العضوية : 72
المشاركات : 2077
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 220
 offline 
look/images/icons/i1.gif لا تصالح .. القصيدة التي تؤرق مضاجع المفاوضين
TSLM 3AL EL KSIDA YA A5I EL 7ABIB >>>>>ESHRAF TST7KOH 3AN GDARA
BEL TAWFIK ISA
توقيع :محمد الحصري
30196


29-04-2009 03:02 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
عابر سبيل
menu_open
ذهبي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 2009-04-06
رقم العضوية : 2304
المشاركات : 308
الدولة : الولايات العربية الاسلامية المتحدة
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 108
 offline 
look/images/icons/i1.gif لا تصالح .. القصيدة التي تؤرق مضاجع المفاوضين
لا تصالح ولا استسلام كلمات ذكية تذكرنا بزمن البطولات والابطال وروائع الخبر والبشر والله اننى سمعت كاتب مصرى قريبا يتحدث فى الجزيرة بصوت ولون شاميرى شارونى ويتحدث باسم مصر وشعب مصر ومصلحة مصر هى فى الاستسلام والخنوع ومصلحة مصر فى حصار غزة وأن الكيان الصهيونى أمر واقع ولايمكن تغيره لأنه مسنود من الامم المتحدة ( التى نشأت خصيصا سنة 1945 لتشرع قيام اسرائيل عام 1947 ) وكأن الامم المتحدة هى راجعنا ومرجعنا وكل هذا صدى أصوات لجمع من الصم من مستمعى بحبك ياحمار !!!واسترسل الكاتب المصرى يهاجم المقاومة فى فلسطين ولبنان والعراق والصومال ثم يتسائل هل رئينا مقاومة فى امريكا مثلا ؟؟؟ وياله من مثل !!!
توقيع :عابر سبيل
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
جدو يعتذر للزمالك و يتنازل عن تظلمه .. و الزمالك يعلن التصالح ^^shimaa^^
0 770 ^^shimaa^^

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 








الساعة الآن 04:27 مساء


وسوم المنتدى