أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات كويك لووك ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





ارجو من كل اللي يعانوا من الغيبه وحب المسخره من الناس الدخول

لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاست ..



22-11-2009 06:33 صباحا
MONALI
menu_open عضوية موثقة
إدراة المنتدي
rating
الأوسمة:1
شعلة المنتدي
شعلة المنتدي
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 2008-08-27
رقم العضوية : 4
المشاركات : 6552
الدولة : مصر- Egypt
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 17-5-1994
الدعوات : 8
يتابعهم : 0
يتابعونه : 4
قوة السمعة : 815
موقعي : زيارة موقعي
التعليم : جامعي
الهواية : رسم
 offline 


لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات ..

كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ..

كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..

أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..

كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..

بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..

أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي حتى أصحابي ..

صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..

أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق.. والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر

وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..

عدت إلى بيتي متأخركالعادة ..

وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..

قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟

قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..

كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبانه .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..

سقطت دمعة صامته على خدها ..

أحسست أنّي أهملت زوجتي ..

كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..

حملتها إلى المستشفى بسرعة ..

دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..

كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..

وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..

بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..

ذهبت إلى المستشفى فوراً ..

أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..

طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..

صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟ المهم أن أرى ابني سالم ..

قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..

دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..

ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر

خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس ..

سبحان الله كما تدين تدان بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي .. فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..

لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس .. كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..






خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..

في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..

اعتبرته غير موجود في المنزل ..

حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..

كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..

أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه

كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..

قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..

أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..

أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..

مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..

كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..

في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..

لم تيأس زوجتي من إصلاحي..

كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ..

لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..

كبر سالم .. وكبُر معه همي ..

لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..

لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر .. في يوم جمعة ..

استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..

ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة .. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..

مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة

إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه ..

حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..

التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم لماذا تبكي ؟

حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..

بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِهيا ترى؟ اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني

وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذعشر سنوات ؟ تبعته .. كان قد دخل غرفته ..

رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه .. حاولت التلطف معه ..

بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب

تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..

ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ..

نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..

لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..

وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم ..

قال : نعم ..

نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :

سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..

قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..

قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..

دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..

مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..

أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال لي ذلك - ..

لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..

لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..

كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل ..

استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..

بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..

استغربت كيف سيقرأ وهو أعمى ؟

كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً منجرح مشاعره .. ناولته المصحف ..

طلب منّي أن أفتح المصحف على الكهف..

أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..

أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة ال .. وعيناه مغمضتان ..

يا الله إنّه يحفظ الكهف كاملة

خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..

أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..

دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..

لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..

كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة .. خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..

لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي .. إنه سالم ضممته إلى صدري ..

نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار ..

عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراًعلى سالم ..

لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..

من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..

هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد.. ذقت طعم الإيمان معهم ..

عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..

لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..

ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..

رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..

أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..

اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..

الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..

من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..

حمدت الله كثيراً على نعمه ..

ذات يوم .. قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..

تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..

توقعت أنها سترفض .. لكن حدث العكس

فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..

توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..

تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..

كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى سالم

تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..

إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعةاتصالي بهم ..

كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..

إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..

قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إنشاء الله .. وسكتت ..

أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..

تمنّيت أن يفتح ليسالم ..

لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..

حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. بابا ..

لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..

استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..

أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..

تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟

قالت : لا شيء ..

فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟

خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ..

صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟

لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلثغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..

لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..

عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..

فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..

فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسدهsad_smile




hv[, lk ;g hggd duhk,h lk hgydfi ,pf hglsovi lk hgkhs hg]o,g



عزيزي القارئ ضع رداً لنعرف هل نحن علي صواب أم خطأ
ونرجو الابلاغ عن أي رابط لا يعمل


تقييم الموضوع:
الرجاء تقييم الموضوع
ربما يعجبك هذا أيضا



31-12-2009 06:16 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
mai awad hasan
menu_open
مرشح للاشراف
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 2009-12-22
رقم العضوية : 22453
المشاركات : 1096
الدولة : مصر
الجنس : أنثى
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 12
 offline 
look/images/icons/i1.gif ارجو من كل اللي يعانوا من الغيبه وحب المسخره من الناس الدخول
ميرسى يامنى قصه جميله جدا ومؤثره وفيها مواعظ كتير اولها كما تدين تدان وان المفروض محدش يسخر من حد لاننا كلنا بشر اللى بيميزنا عن بعض هو العمل الصالح وكمان حاجه وهى عسى ان تكرهوا شىء وهو خيرا لكم زى ماحصل فى القصه الاب مكنش بيحب ابنه ولا بيشفق عليه بسبب عجز الطفل مع ان الطفل ده هو سبب هداية والده


06-06-2010 09:32 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
نهى اشرف
menu_open
ماسي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 2009-10-25
رقم العضوية : 19183
المشاركات : 656
الدولة : احسن بلد فى التاريخ
الجنس : أنثى
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 1
 offline 
look/images/icons/coffee.gif ارجو من كل اللي يعانوا من الغيبه وحب المسخره من الناس الدخول
بجد يا منى قصه مؤثرة جداااااااااااااااااااااااااااا فيها دروس كتيرة مستفادة والله بكيت من كثرة جمالها
جزاك الله كل خير !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
توقيع :نهى اشرف
i-067


13-06-2010 09:50 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
MONALI
menu_open عضوية موثقة
إدراة المنتدي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 2008-08-27
رقم العضوية : 4
المشاركات : 6552
الدولة : مصر- Egypt
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 17-5-1994
الدعوات : 8
يتابعهم : 0
يتابعونه : 4
قوة السمعة : 815
موقعي : زيارة موقعي
التعليم : جامعي
الهواية : رسم
 offline 
look/images/icons/i1.gif ارجو من كل اللي يعانوا من الغيبه وحب المسخره من الناس الدخول
بجد نورتوا صفحتى مى و نهى
و فعلا احاسيسكم جميلة و رقيقة
مشكورين ع المرور


13-06-2010 09:53 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
emadelmansy
menu_open
مرشح للاشراف
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 2009-12-24
رقم العضوية : 22479
المشاركات : 1701
الدولة : مصر
الجنس : ذكر
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 16
موقعي : زيارة موقعي
 offline 
look/images/icons/i1.gif ارجو من كل اللي يعانوا من الغيبه وحب المسخره من الناس الدخول
أنا قرئت هذه القصة من قبل ولكنى أشكرك يا منى على طرحها هنا فى المنتدى
توقيع :emadelmansy
إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني

وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
ارجو من كل اللي يعانوا من الغيبه وحب المسخره من الناس الدخول MONALI
0 711 MONALI

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 








الساعة الآن 08:10 مساء


وسوم المنتدى